خواجه نصير الدين الطوسي

347

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

قال : القسم الرابع الكلام في الأسماء اسم كلّ شيء إمّا أن يدلّ على ماهيّته ، أو على جزء ماهيته ، أو على الأمر الخارج عن ماهيته ، أو على ما يتركّب عنها . والخارج إمّا أن يكون صفة حقيقية أو اضافيّة أو سلبيّة أو ما يتركب عنهما . وهل يجوز أن يكون لماهية اللّه تعالى اسم أم لا ؟ . فان قلنا : ماهيته معلومة للبشر جاز ، وإلّا فلا . وأمّا الاسم الدالّ على جزء ماهيّة اللّه تعالى فذلك محال ، لامتناع التركّب في حقيقة ذات اللّه تعالى . وأمّا سائر الأقسام فجائزة . ولمّا كانت السلوب والإضافات ، بسيطة ومركّبة ، غير متناهية [ لا جرم ] يجوز وجود أسماء لا نهاية لها متباينة . أقول : الشيء الّذي يعلم أنّه لا يعلم يمكن أن يوضع له اسم من حيث إنّه لا يعلم ، إلّا أن يقال : الاسم يدلّ اجمالا على ما يدلّ عليه الحدّ تفصيلا ، وحينئذ يلزم أن لا يكون لما لا حدّ له اسم ، كالبسائط ، وذلك باطل ، وقد سمّى الشارحون عضلة [ المشرحون غضروفا ] بالذي لا اسم له ، مع أنّ لها حدّا . أمّا الشيء الّذي لا يعلم أصلا فلا يمكن أن يوضع له اسم . والأسماء الكثيرة وإن أمكن أن تطلق على اللّه تعالى من الوجوه التي ذكرها إلّا أنّ أصحاب الشرائع لا يجوّزون إطلاق اسم عليه تعالى إلّا باذن شرعىّ . قال :