خواجه نصير الدين الطوسي

268

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

الاجماع . والأصحاب قالوا : اللون جنس تحته أنواع . وليس بعضها بالنسبة إلى بعض صفة كمال . وبالنسبة إلى بعض صفة نقصان . وأيضا الفاعليّة لا تتوقّف على تحقّق شيء منها . وإذا كان كذلك لم يكن الحكم بثبوت البعض أولى من الثاني . فوجب أن لا يثبت شيء منها . ولقائل أن يقول : تدّعى أنّه ليس البعض أولى من البعض في نفس الأمر أو في عقلك وذهنك . والأوّل لا بدّ فيه من الدّلالة ، فلم لا يجوز أن يكون ماهيّة ذاته تستلزم لونا معيّنا من غير أن يعرف لميّة ذلك الاستلزام . والثاني مسلّم ، لكن لا يلزم إلّا عدم علمنا بذلك المعيّن . فأمّا عدمه في نفسه فلا . أقول : التمسّك بالاجماع في العقليّات يلزم عند الضرورة . والمعتمد في هذا الموضع أنّه تعالى لا يجوز أن يكون محلا للأعراض ، لامتناع انفعال ذاته . قال :