خواجه نصير الدين الطوسي
255
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل
القسم الثاني في الصفات وهي إمّا سلبيّة أو ثبوتيّة في السلوب الصفات السلبية مسألة ماهية اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيات بعينها ماهيّة اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيّات بعينها ، خلافا لأبى هاشم ، فانّه قال : ذاته تعالى مساوية لسائر الذوات في الذاتيّة . وإنّما تخالفهما بحالة توجب أحوالا أربعة : هي الحيّية والعالميّة والموجوديّة والقادريّة ، وخلافا لأبى على ابن سينا ، فانّه زعم : أنّ ماهيّته نفس الوجود ، والوجود مسمّى مشترك فيه بين قال : مسألة ماهية اللّه تعالى غير مركبة ماهيّة اللّه غير مركبة ، لأنّها لو تركبت لافتقرت إلى كلّ واحد من أجزائها ، فكانت الماهيّة ممكنة ، على ما تقدم . أقول : الماهيّة المعرّاة عن الوجود والعدم كيف يعقل إمكانها ، فانّ الامكان نسبة بين الماهيّة والوجود . وأيضا الماهيّة الموجودة ملتئمة من الماهيّة والوجود فهي أولى بالامكان ، لا سيما الوجود حاصل عنها ، فهو ممكن وهو أحد أجزاء المجموع ، وهذا يلزمه على مذهبه . قال : مسألة اللّه تعالى غير متحيز خلافا للمجسمة إنّه تعالى ليس بمتحيّز ، خلافا للمجسمة . لنا لو كان متحيّزا لكان مثلا