خواجه نصير الدين الطوسي
183
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل
مؤلّفين ، وذلك بخلاف ما عليه الوجود . قوله ، بعد إبطال قيام العرض الواحد بمحلّين في جواب أبى هاشم : « إنّ إحالة صعوبة التفكيك على الفاعل المختار بأن يلصق أحدهما بالآخر » أولى من التزام جواز حلول العرض الواحد في محلّين . قال : اما الأجسام فالنظر في مقوماتها وعوارضها اما المقومات ففيها مسائل النظر الأول في مقومات الأجسام مسألة الجزء الّذي لا يتجزى بين المتكلمين والفلاسفة لا شكّ في تركّب الأجسام المركّبة عن الاجزاء أمّا البسيط المحسوس فلا شكّ أنّه قابل للانقسام ، والانقسام الممكن إمّا أن يكون حاصلا بالفعل أو لا يكون كذلك . وعلى التقديرين فامّا أن يكون متناهيا أو غير متناه فخرج من هذا التقسيم أقسام أربعة : أحدها أنّ الجسم مركّب من أجزاء متناهية ، كلّ واحد منها لا يقبل القسمة أصلا ، وهو قول جمهور المتكلّمين . وثانيهما أنّه مركّب من أجزاء غير متناهية بالفعل ، وهو قول النظّام . وثالثها أنّه غير مركّب ، لكنّه قابل لانقسامات غير متناهية ، وهو قول مردود . ورابعها أنّه غير مركّب ، لكنّه لا ينتهى في الصغر إلى حدّ إلّا وبعد ذلك يكون قابلا للتقسيم ، وهو قول جمهور الفلاسفة . أقول : إطلاق اسم المقوّم على الأجزاء مخالف للعرف ، فانّ المقوّم يقال للمحمول الذاتي والجزء لا يحمل على كلّه . والّذي يصير الشيء المبهم بسببه محصّلا بالفعل ، كالفصل للجنس . والجزء لا يكون كذلك . والقول المردود هو الّذي نسبه في سائر كتبه إلى محمّد الشهرستاني ، فانّه قال بذلك في كتابه المرسوم به المناهج والبيانات » .