خواجه نصير الدين الطوسي

131

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

وليس اسم القوّة للدفع فقط ، فانّ الصلابة قوّة ، وهي تهيّؤ لأن لا ينفعل بسرعة ، والبطء لا قوّة وليس يتأثّر عن شيء ، بل هو ما يقطع ذو الحركة بسببه مسافة قليلة . فالقوّة اسم لاستعداد بسببه تفعل الشيء بسهولة ، أو تنفعل بعسر ؛ واللاقوّة اسم لاستعداد بسببه تفعل بعسر ، أو تنفعل بسهولة . والنوع الرابع فليس له اسم غير ما ذكر . قال : أمّا المتكلمون فقد أنكروا وجود الأعراض النسبية . أمّا « الإضافة » فلأنّها لو كانت موجودة لكانت في محلّ ، وحلولها في محلّها نسبة بين ذاتها وبين ذلك المحلّ فكانت غير ذاتها ، وذلك الغير أيضا يكون حالا في المحلّ ويكون حلوله زائدا عليه ، ولزم التسلسل ؛ ولأنّ كلّ حادث يحدث ، فانّ اللّه تعالى يكون موجودا معه في ذلك الزمان . فلو كانت تلك المعيّة صفة وجوديّة ، لزم حدوث الصّفة في ذات اللّه تعالى . ولأنّ الإضافة لو كانت صفة موجودة لكان وجودها غير ماهيّتها ، بناء على أنّ الوجود وصف مشترك فيه بين كلّ الموجودات ، فحصول وجودها لماهيّتها إضافة بين وجودها وماهيّتها ، وتلك الإضافة سابقة على تحقّق الإضافة الموجودة فيكون الشّيء موجودا قبل نفسه . هذا خلف . وأمّا نسبة الشيء إلى الزّمان متى فلو كانت صفة وجوديّة لكان لها نسبة أخرى إلى ذلك الزمان ، ولزم التسلسل . وكذا « التأثير » لو كان صفة زائدة لكانت تلك الصفة ممكنة بذاتها مفتقرة إلى مؤثّر ، وكان تأثير المؤثّر فيها صفة أخرى ولزم التسلسل . وكذا « القبول » لو كان صفة زائدة لكانت موصوفيّة الذّات بها صفة أخرى ولزم التّسلسل . أقول : لو كانت هذه المقولات نسبا لكانت أنواعا لجنس عال هو « النسبة » ولم تكن أجناسا عالية . وهم لا يعنون بها ما يدخل النسبة في ذاتها ، بل ربما يعرض لها النسب إلّا « الإضافة » ، فانّ مفهومها النسبة وتستدعي تكرار النسبة . وأمّا كون الإضافة عرضا حالّا في محلّ فحلولها في ذلك المحلّ لا يكون إضافة ، بل