الشيخ الطوسي

38

تلخيص الشافي

الغضب ، شحيح ، ان هذا الأمر لا يصلح إلا لقوي في غير عنف ، رفيق في غير ضعف جواد في غير سرف . قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه « 1 » . وقد روي من غير هذا الطريق : أن عمر قال لأصحاب الشورى : روحوا إلي . فلما نظر إليهم قال : قد جاءني كل رجل منهم يهز عقيرته يرجو أن يكون خليفة : أما أنت يا طلحة أفلست القائل : « إن قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله لننكحن أزواجه من بعده ، فما جعل اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بأحق ببنات أعمامنا » فأنزل اللّه فيك : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » وأما أنت يا زبير فو اللّه ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا . وأما أنت يا عثمان فو اللّه لروثة خير منك . وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل تحب قومك جميعا . وأما أنت يا سعد فأنت رجل عصبي . وأما أنت يا علي فو اللّه لو وزن ايمانك بايمان أهل الأرض لرجحتهم ، فقام علي عليه السّلام موليا ، فقال عمر : واللّه إني لأعلم مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم على المحجة البيضاء قالوا : من هو ؟ قال : هذا المولّي من بينكم ، قالوا : فما يمنعك من ذلك قال : ليس إلى ذلك سبيل « 2 » . وفي خبر آخر : روى البلاذري في تأريخه : أن عمر قال : لما خرج أهل الشورى من عنده - : إن ولّوها الأجلح « 3 » سلك بهم الطريق . قال ابن عمر :

--> ( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 17 . وبنفس المضمون في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 185 ط دار المعارف بمصر ، والاستيعاب في ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) وكنز العمال 3 / 158 ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 170 ط مصر قديم . ( 3 ) في بعض النسخ : الأصلع