الشيخ الطوسي

69

تلخيص الشافي

الذي تمنى حضور سالم ، وأنه الخلافة دون المشورة والرأي : روى الطبري في تأريخه عن شيوخه من طرق مختلفة : أن عمر بن الخطاب لما طعن قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلف ؟ قال : من أستخلف ؟ لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا استخلفته . فان سألني ربي ، قلت : سمعت نبيك صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنه أمين هذه الأمّة » ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته . فان سألني ربي ، قلت : سمعت نبيك يقول : « إن سالما شديد الحب للّه » . فقال له رجل : أدلك عليه ، عبد اللّه بن عمر ؟ فقال : قاتلك اللّه ، واللّه ما أردت اللّه بهذا . ويحك كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ؟ » « 1 » . وروى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري « 2 » في كتابه

--> ( 1 ) ج 4 ص 227 ط دار المعارف بمصر ، والكامل لابن الأثير ج 3 قصة الشورى وغيرهما . قال ابن حجر في صواعقه / 102 - بعد ذكره لقول عمر هذا - : اي لأنه في زمن رسول اللّه ( ص ) طلقها في الحيض ، فقال ( ص ) لعمر : مره ، فليراجعها . ( 2 ) هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البغدادي البلاذري ( - 279 ه ) وكتابه هذا يسمى ب ( تاريخ أنساب الأشراف ) وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم - كما يقول الجلبي في كشف الظنون - . طبع من هذا الكتاب الكبير جزء واحد بباريس وهو الخامس فقط ويبدأ بخلافة عثمان بن عفان وامر الشورى . . . إلى أيام عبد الملك بن مروان . وما وجدنا فيه هذه الرواية . ولكن مضمونها موجود في قصة الشورى لدى كثير من كتب التاريخ . قال كاتب مقدمة الكتاب : « . . . وقد كان هذا الكتاب مرجع كثيرين من رجال التاريخ والسير المشهورين وأئمة الأدب واللغة ، مثل المسعودي في ( مروج الذهب ) والشريف المرتضى في ( الشافي ) وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) -