الشيخ الطوسي

54

تلخيص الشافي

وفاته « 1 » لشدّ ما تشطّرا ضرعيها « 2 » فصيّرها في حوزة خشناء « 3 » يغلظ كلمها « 4 » ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها « 5 » فصاحبها كراكب الصعبة « 6 » إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم « 7 » فمني الناس ( لعمر اللّه ) بخبط وشماس ، وتلوّن واعتراض « 8 » فصبرت على طول المدة وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة « 9 » زعم أني سادسهم

--> ( 1 ) ويقصد استخلافه عمر بالرغم من اشكال طلحة عليه في ذلك . راجع شرح ابن أبي الحديد 1 / 55 ط قديم . ( 2 ) الضمير يرجع إلى الخلافة ، وشبهها عليه السلام - استعارة - بالناقة ذات الضرعين بأربعة اخلاف اثنين اماميين ، واثنين آخرين ، ويقصد احتكارهما لنفع الخلافة كله . ( 3 ) اي في جهة صعبة المراد ، شديدة الشكيمة . ( 4 ) الكلم : الجرح . والغلظة : الكثافة والاشتداد ، يريد : الامعان في تقيح الجرح وعمقه . وهو كناية عن تحرج الموقف وتأزمه ، كما يوضح ذلك كلامه الآتي . ( 5 ) إشارة إلى وقوع عمر في احكام الدين ، وكثرة اعتذاره عن ذلك بأمثال أقواله المأثورة « لا ابقانى اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن » أو « لولا علي لهلك عمر » وغير ذلك من الاعتذارات اللبقة . ( 6 ) الصعبة : من النوق التي لا تركب ، وهي الجموح . ( 7 ) اشنق الرجل ناقته : إذا كفها بالزمام وهو راكبها ، عكس « أسلس » ( 8 ) الخبط : السير على غير الجادة . والشماس : النفار . والتلون : التبدل والاعتراض : السير لا على خط مستقيم كأنه يسير عرضا في غضون سيره طولا . وذلك أحسن تصوير لخلافة عمر بن الخطاب - كما يحدث عند تاريخه المجيد - ( 9 ) وهم : علي ( ع ) ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف