الشيخ الطوسي
51
تلخيص الشافي
سمعته يقول : كان فيما عهد إلي النبي الأمي : أن الأمة ستغدر بك « 1 » . وروى إبراهيم عن إسماعيل بن عمر البجلي قال : حدثنا هيثم بن بشير الواسطي عن إسماعيل بن ثابت الأسدي عن أبي إدريس الأودي عن علي عليه السّلام قال : لأن أخرّ من السماء إلى الأرض ، فتخطفنى الطير أحب إلي من أن أقول سمعت رسول اللّه ولم أسمعه . قال لي : يا علي ، يا علي ، ستغدر بك الأمة بعدي « 1 » وروى زيد بن علي بن الحسين قال : كان علي يقول : بايع واللّه الناس أبا بكر ، وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا كظمت غيظي ، وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض ، ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر ، وقد - واللّه - علم اني أولى بالناس مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمري ، ثم إن عمر هلك وجعلها شورى وجعلني فيهم سادس ستة كسهم الجدة ، فقال : اقتلوا الأقل ، فكظمت غيظي وانتظرت أمري ، وألزقت كلكلي بالأرض حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر باللّه « 3 » . وقوله عليه السّلام : « حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر باللّه » منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة والزبير ومعاوية ، وكفه عمن تقدم ، لأنه لما وجد الأعوان والنصار لزمه الأمر وتعين عليه فرض القتال والدفاع ، حتى لم يجد إلا القتال أو الخلاف للّه . وفي الحال الأولى كان معذورا ، لفقد النصار والأعوان . وروى جميع أهل السير : أن أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس لما تنازعا في
--> ( 1 ) بهذا المضمون : في التاريخ الكبير للبخاري 1 / 174 والكنى والأسماء 1 / 104 ومستدرك الحاكم وتلخيصه 3 / 140 وتاريخ بغداد 11 / 216 وشرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 66 وميزان الاعتدال 1 / 172 والبداية والنهاية 6 / 218 وخصائص السيوطي 2 / 138 وكنز العمال / 157 ( 3 ) بهذا المضمون في تاريخ الطبري 5 / 171 وفي البحار 8 / 73 ط قديم