الشيخ الطوسي
33
تلخيص الشافي
وهذا الخبر لا يصح الاحتجاج به ، لأنه خبر واحد لا يوجب العلم . ومسألة الإمامة مسألة علمية لا يجوز الرجوع إلى مثله فيها . وأيضا فإنه مطعون على راويه ، مذكور ذلك في الكتب ، لأنه رواه عبد الملك بن عمير اللخمي « 1 » . وكان فاسقا جريئا على اللّه ، وهو الذي قتل
--> ( 1 ) قال العسقلاني في تهذيب التهذيب 6 / 411 : « . . . عبد الملك بن عمير ابن سويد بن حارثة القرشي ، ويقال اللخمي . . وقال علي بن الحسن الهسنجاني عن أحمد : عبد الملك مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى له خمسمائة حديث ، وقد غلط في كثير منها . وقال إسحاق بن منصور : ضعفه احمد جدا . وقال صالح بن أحمد عن أبيه : سماك اصلح حديثا منه ، وذلك : ان عبد الملك يختلف عليه الحفاظ . . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا صالح بن أحمد حدثنا علي بن المديني : سمعت ابن مهدي يقول : كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك . . » وعن ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 151 : « عبد الملك بن عمير اللخمي الكوفي وكان من أوعية العلم ، ولي قضاء الكوفة بعد الشعبي ولكنه طال عمره ، وساء حفظه . قال أبو حاتم : ليس بحافظ ، تغير حفظه . وقال احمد : ضعيف يغلط وقال ابن معين : مخلط . وقال ابن خراش : كان شعبة لا يرضاه . وذكر الكوسج عن أحمد : انه ضعفه جدا . . » وعن فيض القدير للمناوي 2 / 56 بعد ذكره للحديث المذكور قال : « . . حم ت في المناقب ( 5 ) من حديث عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة بن اليمان قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك . وأعله أبو حاتم . وقال البزار - كابن حزم - : لا يصح لأن عبد اللّه لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة . . » ولقد استعرض علماء الحديث من السنة هذا الحديث بالنقد والرد من شتى طرقه . قال الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 86 : « . حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي حدثني محمد بن عبد اللّه بن عمر بن القاسم حدثنا -