الشيخ الطوسي
28
تلخيص الشافي
عصمة الامام ، وحصول الاتفاق على نفي القطع على عصمته ، فتبطل بذلك إمامته « 1 » . وثانيها - أن نبنيها على وجوب كون الامام أفضل من رعيته وثبوت كون أمير المؤمنين أفضل من غيره بما تقدم من الأدلة الدالة على أنه أفضل الصحابة . وسنتكلم - فيما بعد - على ما يتعلقون به من فضله ، إن شاء اللّه وفي ثبوت ما قلناه فساد إمامته ، وثبوت إمامة من عداه . وثالثها - أن نبنيها على وجوب كون الامام عالما بجميع أحكام الشريعة : دقيقه وجليله . وحصول الاتفاق على أنه لم يكن كذلك . وفي ذلك فساد إمامته « 2 » . ورابعها - أن نبنيها على ثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام . وقد دللنا على ذلك بما قد مضى من النصوص والأدلة « 3 » . وفي ثبوت إمامته بطلان إمامة من عداه ، لحصول الاجماع على أنهما لم يكونا إمامين في حالة واحدة . وخامسها - أن نبين أنه كان على أوصاف ووقعت منه أفعال تمنع من إمامته . وسنتكلم على ذلك في فصل مفرد يتضمن الطعون عليه . وأما الطريقة الثانية - : وهي الكلام على شبهات الفريقين ، فنحن نبدأ بقول من قال : انه كان منصوصا عليه ، ونفسد ما يتعلق به ، ثم نتبع ذلك بقول من يذهب إلى نبوت إمامته بالاختيار من الأمّة له . والذي تعلق به هؤلاء القوم بأشياء آكدها - عندهم - حديث الصلاة وهو أنهم رووا : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر بتقديمه في مرضه ليصلي بالناس . قالوا : والصلاة من أعظم أركان الدين ، فلولا أنه أراد بذلك النص عليه بالخلافة ، وإلا لم يأمر بذلك .
--> ( 1 ) الجزء الثاني ص 7 ( 2 ) راجع : متن وهامش ص 8 من الجزء الثاني . ( 3 ) في أوائل الجزء الثاني فصل خاص بذلك .