الشيخ الطوسي

235

تلخيص الشافي

مرتاب « 1 » وكما كانت جهات نفقة أمير المؤمنين عليه السّلام معروفة ينقلها الموافق والمخالف فمن ذلك : أنه عليه السّلام كان يقوم بما يحتاج النبي صلّى اللّه عليه وآله مدة مقامه بالشعب ، ويتمحله ويتحمله « 2 » وقد روي : أنه آجر نفسه من يهودي وصرف أجره إلى بعض ما كان يحتاج النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وانفاق أمير المؤمنين عليه السّلام مع الاقتار والاقلال أفضل وأوقع من انفاق أبي بكر - لو ثبت - مع الغنى والسعة . [ أمير المؤمنين هو المواسي للنبي واوّل من قدم الصدقة للنجوى ] ومن ذلك : تقديم الصدقة بين يدي النجوى ونزول القرآن بذلك بلا خلاف بين أهل العلم « 4 » ، وأنه عليه السّلام كان يطعم المسكين ، واليتيم ، والأسير ،

--> ( 1 ) فلقد جهز جيش العسرة ، وغزوة تبوك بأموال وإبل كثيرة ، راجع الرياض النضرة : 2 / 90 ( 2 ) راجع : حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 71 ، والبحار 9 باب سخائه ( ع ) وانفاقه وايثاره ، تجد الكثير من قضايا إنفاقه عليه السلام في سبيل تدعيم الرسالة الاسلامية ، وكثيرا ما كان يستأجر نفسه ، ويعمل ليصرف ثمن ذلك إلى رسول اللّه ( ص ) وكان يرسل في جوف الليل للمضطهدين من أصحاب النبي ( ص ) وسقا من تمر كان قد حصله اجرا يعمله في النهار ، فنزلت آية : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ . . . » فبشر النبي بذلك ، وقال : بعد ان سئل عن اي الصدقة أفضل ؟ - « جهد من مقل » . ( 4 ) وهو قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً » فأمر النبي ( ص ) عليا ( ع ) ان يبلغ الناس بذلك ، فكان ( ع ) الوحيد الذي طبق هذا الامر ، ولم يعمل به غيره من الأصحاب ، حتى نسخت الآية ولقد ذكر نزول الآية واختصاصها في أمير المؤمنين عليه السلام كثير من العامة في كتبهم : كالنسائي في خصائصه : 56 ط النجف ، والطبري في تفسيره : 28 / 14 ط مصر ، والجصاص في احكام القرآن 3 / 526 ط مصر ، والحاكم في المستدرك 2 / 481 والواحدي في أسباب النزول / 308 ط مصر ، والخازن في تفسيره : 7 / 44