الشيخ الطوسي

18

تلخيص الشافي

وقال عليه السّلام : « نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد » « 1 » . وروي عن عائشة - لما سألها مسروق ، فقال لها : باللّه يا أمّه ، لا يمنعك ما بينك وبين علي أن تقولي ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول فيه وفيهم - فقالت : سمعت رسول اللّه يقول : « هم شرّ الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة » « 2 » ونظائر هذه الأخبار كثيرة لا تحصى كثرة . وإنما ذكرنا طرفا منها . ولا يراد جميعها موضع غير هذا الكتاب . ولا يعارض هذه الأخبار بما يرويه المخالف من فضائل أبي بكر ، لأنا سنتكلم - فيما بعد - عليها ، ونبين أنه يختص بروايتها المخالفون لنا . وهذه الأخبار رواها المخالف لنا والموافق . فلا يمكن المعارضة بينهما . فان قيل : هذه أخبار آحاد لا نقطع بها ؟ قيل : أما الشيعة فقد تواترت بها . وهي معلومة عندهم . وعلى ما رواها المخالف لهم - وإن كانت آحادا - فإنها توجب غالب الظن ، غلبة في هذا الباب يمنع من تفضيل غيره عليه على كل حال .

--> والرياض 2 / 155 وابن أبي الحديد في الشرح 3 / 251 والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 / 405 ، وغيرهم كثير . وكان يقول : « اللهم لا اعرف لك عبدا من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك » راجع : الرياض 2 / 39 والذخائر / 60 ومجمع الزوائد 9 / 102 وأسد الغابة 4 / 17 ومناقب احمد 2 / 236 وأرجح المطالب / 405 . ( 1 ) ذخائر العقبى / 17 وأرجح المطالب / 330 وكنز العمال 6 / 218 وينابيع القندوزي / 253 . ( 2 ) راجع متن وهامش ص 265 من الجزء الثاني .