الشيخ الطوسي
128
تلخيص الشافي
عبد العزيز رد فدك على ولد فاطمة عليها السلام ، وكتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك ، فكتب إليه : إن ولد فاطمة عليها السلام ولدت في آل عثمان وآل فلان ، فكتب إليه : أما بعد ، فانى لو كتبت إليك آمرك أن تذبح شاة لسألتني : جماء أو قرناء « 1 » . أو كتبت أليك أن تذبح بقرة لسألتني : ما لونها ؟ فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة من علي عليه السّلام . قال أبو المقدام : فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز ، وعاتبوه فيه ، وقالوا له : هيجت فعل الشيخين ، وخرج إليه عمرو بن قيس في جماعة من أهل الكوفة ، فلما أوصلهم ، قال - لما عاتبوه على فعله - إنكم جهلتم وعلمت ونسيتم وذكرت : إن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حدثني عن أبيه عن جده : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة بضعة مني يسخطني ما أسخطها ، ويرضيني ما أرضاها » . وان فدك كانت صافية على عهد أبي بكر ثم صار أمرها إلى مروان ، فوهبها لأبي عبد العزيز ، فورثتها أنا واخواني فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمنهم من باعني ومنهم من وهب لي ، حتى استجمعتها ، فرأيت أن أردها على ولد فاطمة . قالوا : فان أبيت إلا هذا فامسك الأصل ، وأقسم الغلة ، ففعل « 2 » . [ قصة رد المأمون فدك على ولد الزهراء ] وأما قصة المأمون ، فأظهر من أن تخفى ، ولولا أن الكتاب يطول
--> ( 1 ) الجماء والقرناء مؤنث الأجم والأقرن ، فالأول ما لا قرن له بعكس الثاني ( 2 ) راجع : كشف الغمة للأربلي - في قصة فدك - والبحار للمجلسي ج 8 باب نزول الآيات في فدك . وبنفس المضمون بايجاز في فتوح البلدان للبلاذري 45 ، ومعجم البلدان للحموي ( مادة فدك ) ومحاضرات تاريخ الأمم الاسلامية - الدولة الأموية - للشيخ محمد الخضري 2 / 175 ، وسيرة عمر بن العزيز لابن الجوزي / 105