الشيخ الطوسي
71
تلخيص الشافي
تقوم به الحجة وينقطع العذر . وقد يقع كذلك وان اختص بحضوره بعض الأمّة . وإذا كان ظهوره على وجه الحجة واجبا ، فقد ساوى ما نقوله في النص لأنا لا نذهب إلى أن النبي عليه وآله السلام نص على أمير المؤمنين عليه السّلام : النص الجلي ، الذي علم حاضروه مراده منه ضرورة بحضرة جميع الأمّة . بل الذي نذهب إليه : أنه وقع بمشهد ممن تقوم الحجة بنقله . ( فان ) لم يجب - عند المخالف - حصول العلم بكيفية ما عددناه من العبادات - على حد حصوله بوجوبها ولزوم العبادة بها من جهة أن بيان كيفيتها لم يقع بحضرة جماعة الأمّة ( فكذلك ) لا يجب وقوع العلم بالنص - على حد وقوعه بايجاب الصلاة في الجملة والنص على الكعبة ، لأن النص لم يقع بحضرة جماعة الأمّة ، وإن كان واقعا بحضرة من تقوم الحجة به من جماعتهم . وليس له أن يقول : ان النص يخالف أحكام العبادات ، لأن فرضه عام لكل مكلف ، وفروض « 1 » العبادات يدخلها الاختصاص . لأنها - بأسرها - تسقط في كثير من الأحوال وعند ضروب من الأعذار وإنما ألزمناكم عموم العلم بالنص وارتفاع الشبهة عنه وحصوله على حد الضرورة لعموم فرضه . فمعارضتكم بما ذكرتموه من أحكام العبادات غير لازمة ، لأن خصوص ما ذكر من العبادات أو سقوطه - في بعض الأحوال - بالعذر ، غير مدفوع ، إلا أنه عام من وجه آخر ، لأن للصلاة والطهارة من العموم ما ليس للزكاة والحج . وليس فيها إلا ما يدخله العموم والخصوص بحسب الإضافات والعلم بالنص قد يدخله الخصوص على وجه من الوجوه ، لأنه قد يسقط مع فقد العقل أو نقصانه عن الحد الذي يتوصل به إلى معرفته . ولو لم يدخله الخصوص
--> ( 1 ) في المخطوط : وفرض