الشيخ الطوسي
42
تلخيص الشافي
[ ليس لأبي بكر نكاية في الاسلام ] أبا بكر لم يكن له نكاية المشركين ، ولا قتيل في الاسلام ، ولا وقف في شيء من حروب النبي عليه وآله السّلام موقف أهل البأس والعناء ، بل كان الفرار سنته والهرب ديدنه . وقد انهزم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في جملة من انهزم ، في مقام بعد مقام « 1 » وكيف يوصف بالجهاد في سبيل اللّه على الوجه المذكور في الآية من لا جهاد له جملة .
--> ( 1 ) من ذلك فراره مع عمر بن الخطاب ( رض ) يوم خيبر ، حينما بعثه النبي ( ص ) إلى يهود خيبر ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ، فلما كان من الغد بعث عمر فرجع بما رجع به صاحبه بالأمس . اخرجه الطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد 9 / 124 وذكره القاضي البيضاوي في : طوالع الأنوار كما في المطالع / 483 . ويفصح عن ذلك تأثر النبي ( ص ) حتى قال : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه : كرار ليس بفرار » كما في صحيح البخاري 6 / 191 ومسلم 2 / 324 وطبقات ابن سعد 618 ومسند أحمد 1 / 284 وخصائص النسائي / 4 وسيرة ابن هشام 3 / 386 ومستدرك الحاكم 3 / 109 وحلية الأولياء 2 / 62 وأسد الغابة 4 / 21 وتاريخ ابن كثير 4 / 185 وغير ذلك كثير . قال ابن أبي الحديد من قصيدته العلوية : وما أنس لا أنس اللذين تقدما * وفرهما والفر قد علما حوب وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلابيب وله من قصيدة أخرى : وليس بنكر في حنين فراره * ففي أحد قد فر خوفا وخيبرا ومن ذلك فراره عن النبي ( ص ) مع جميع المسلمين إلا عليا عليه السّلام يوم أحد حينما أحاط العدو به - كما في أسد الغابة 4 / 20 وغيره . ومن ذلك يوم حنين لما حمى الوطيس ، وفر الناس - بما فيهم الشيخان - عن النبي ( ص ) ولم يبق معه إلا أربعة : ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : -