الشيخ الطوسي

285

تلخيص الشافي

وأصحابه . وروى أنس بن مالك عن هشام بن عروة : أن عبد اللّه بن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح . وروي عن هشام بن عروة : أنه قال : سمعت أبي يقول : تجوز شهادة الصبيان ، بعضهم على بعض ، يؤخذ بأول قولهم « 1 » . وروي عن مالك بن أنس : أنه قال : المجمع عليه - عندنا - يعني أهل المدينة : أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ، ولا تجوز على غيرهم - إذا كان ذلك قبل أن يتفرقوا ، ويجنبوا ويعلموا . فان تفرقوا ، فلا شهادة لهم ، إلا أن يكونوا قد أشهدوا عدولا على شهادتهم قبل أن يتفرقوا « 2 »

--> الفاسق ، فشهدوا عند القاضي . . . تقبل شهادتهم . . . » وفي الكافي للكليني قدس سره كتاب الشهادة : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن شهادة الصبيان إذا اشهدوهم - وهم صغار - جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » ( 1 ) في الكافي للكليني قدس سره - كتاب الشهادة - : « . . عن جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصبي : هل تجوز شهادته في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني » . ( 2 ) قال الشيخ قدس سره في الخلاف 3 كتاب الشهادة : « مسألة 2 : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم يتفرقوا - إذا اجتمعوا على امر مباح كالرمى وغيره - وبه قال ابن الزبير ومالك . وقال قوم : انها لا تقبل بحال - لا في الجراح ولا في غيرها تفرقوا أو لم يتفرقوا - ذهب إليه ابن عباس وشريح والحسن البصري وعطا والشعبي وفي الفقهاء الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي . دليلنا - اجماع الفرقة واخبارهم ، وعليه إجماع الصحابة : روى ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال : لا تقبل شهادة الصبيان في الجراح ، وخالفه ابن الزبير . فذهب الناس إلى قول ابن الزبير ، فثبت انهم اجمعوا على قوله ، وتركوا قول ابن عباس » .