الشيخ الطوسي
275
تلخيص الشافي
وأخبر بملاحم وأشياء تكون بالبصرة - قام إليه عمار بن ياسر رضي اللّه عنه فقال : يا أمير المؤمنين ان الناس يكثرون في أمر الفيء ويقولون : من قاتلنا فهو وولده وماله لنا فيء . وقام من بكر بن وائل رجل يقال له عباد بن بشير فقال يا أمير المؤمنين واللّه ما قسمت بالسوية ولا عدلت في الرعية فقال : ولم ذاك ويحك ! ! قال : لأنك قسمت ما في العسكر . وتركت الأموال والنساء والذرية فقال أمير المؤمنين : يا أيها الناس ، من كانت به جراحة فليداوها بالسمن ، فقال عباد : جئنا نطلب غنائمنا ، فجاءنا بالترهات . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى يدرك غلام ثقيف . فقال رجل : يا أمير المؤمنين ومن غلام ثقيف ؟ فقال عليه السّلام : رجل لا يدع للّه حرمة إلا انتهكها . قال الرجل : أيموت أم يقتل ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقصمه قاصم الجبارين : يخترق سريره لكثرة ما يحدث من بطنه ، يا أخا بكر ، أنت امرؤ ضعيف الرأي أما علمت : أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ، وأن الأموال كانت بينهم قبل الفرقة تقسم ما حوى عسكرهم . وما كان في دورهم فهو ميراث لذريتهم . فان عدا علينا أحد أخذنا بذنبه ، وان كف عنا لم نحمل عليه ذنب غيره . واللّه لقد حكمت فيكم بحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهل مكة : قسم ما حوى العسكر ، ولم يعرض لما سوى ذلك ، وإنما اقتفيت اثره حذو النعل بالنعل . يا أخا بكر ، أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها ، ودار الهجرة يحرم ما فيها إلا بحق ، مهلا مهلا يرحمكم اللّه ، فان أنتم أنكرتم ذلك علي ، فأيكم يأخذ عائشة في سهمه ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، أصبت وأخطأنا ، وعلمت وجهلنا . أصاب اللّه بك الرشاد والسداد . وقول النظام : ان هذا أول ما حقدته الشراة عليه - باطل ، لأن الشراة ما شكّوا - قط - فيه عليه السّلام ولا ارتابوا بشيء من أفعاله قبل التحكيم