الشيخ الطوسي

232

تلخيص الشافي

فأمّا قوله : ان تأويلنا يقتضي أن لا يولّي أحدا عليه في حياته ، وادعاؤه بأنه ولى عليه أبا بكر في الحجة التي حجها المسلمون قبل حجة الوداع - فأول ما فيه : أنه لا يلزم - إذا صحت دعواه - من ذهب منا في تأويل الخبر إلى ايجابه - في حال الحياة - للخلافة على المدينة من غير استمرار من بعد الوفاة . وإنما يلزم أن يجيب عنه من ذهب إلى أن الخلافة في الحياة استمرت إلى بعد الوفاة . ولمن يذهب إلى ذلك أن يقول : إني لا أعلم صحة ما ادعي : من ولاية أبي بكر عليه في الوقت المذكور ، لأنه كما روي في بعض الطرق : أن أبا بكر - بعد أخذ السورة منه - كان واليا على الموسم . وقد روي : انه رجع - لما أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام السورة منه - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . وكان الوالي على الحجيج والموسم والمؤدي للسورة أمير المؤمنين عليه السّلام . وليس هذا مما تنفرد الشيعة بنقله لأن كثيرا من أصحاب الحديث قد رووه . ومن تأمّل كتبهم وجده فيها « 1 » .

--> الاستيعاب 2 / 479 ط حيدرآباد ، والمتقي في كنز العمال 6 / 67 و 395 ط حيدرآباد والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 126 ط القاهرة ، والهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 235 ط القاهرة ، والقندوزي في ينابيع المودة 104 ط إسلامبول ، والأمر تسري في أرجح المطالب 624 ط لاهور ، والحاكم النيسابوري في المستدرك 3 / 139 ط حيدرآباد ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 245 ط القاهرة ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 340 ط القاهرة ، وابن الأثير الجزري في نهاية اللغة 4 / 185 ط مصر ، وابن منظور في لسان العرب 2 / 196 و 7 / 178 ، والتفتازاني في شرح المقاصد 2 / 217 ، والزبيدي في تاج العروس 1 / 651 و 5 / 206 ط القاهرة . وغيرها كثير مما لا يسعه المجال . ( 1 ) فعن مسند أحمد 1 / 3 ، 151 ، 330 ، و 2 / 299 و 3 / 212 ، 283 بسنده عن علي ( ع ) قال : « . . لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ( ص ) دعا النبي أبا بكر ، فبعثه ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي ( ص ) فقال : أدرك