الشيخ الطوسي

145

تلخيص الشافي

الشيعة ، لأنا قد بينا : أن الخبر عن الحسين عليه السّلام يجري مجراها . وكان غرضنا إسقاط قولهم : كيف نقل كذا ولم ينقل كذا . وليس لهم - أيضا أن يقولوا : إن جميع ما رأيتموه ليس فيه تصريح من أمير المؤمنين عليه السّلام بالنص عليه وقد يمكن أن يكون تظلمه مصروفا إلى ما كان يعتقده عليه السّلام من أنه أحق بالأمر وأولى بالتقديم فيه . وقد كان يعتقد أيضا فيه جماعة ذلك لأن ظاهر الأقوال المروية يقتضي خلاف هذا التأويل الفاسد ، لأن الظلم لا يطلقه أحد من أهل اللغة - لا سيما مثل أمير المؤمنين عليه السّلام - إلا في الغصب للحقوق الواجبة فإذا انضاف إلى ذلك التصريح بذكر منع الإرث والحق - على جهة الاستعداء - لم تبق شبهة في فساد تأويل المخالف . [ الاشكال بأن قول العباس لعلي « امدد يدك . . . » وقوله له - والنبي مريض : « سله عن هذا الأمر . . . » يدل على عدم النص ، والجواب عنه ] فان قيل : أليس قد روي : أن العباس - رحمة اللّه عليه - قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : « امدد يدك أبايعك ، فيقول الناس : عم رسول اللّه بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان » فلو كان هو منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة . وقوله رحمة اللّه عليه له - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليل - : « سله عن هذا الأمر : فإن كان لنا بيّنه ، وان كان لغيرنا وصّى بنا » « 1 » وهذا - أيضا - ضد النص

--> سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع وأكبادهم تنفطر وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا ، فمضوا به إلى أبى بكر ، فقالوا له : بايع ، فقال ان أنا لم افعل فمه ؟ قالوا : إذا واللّه الذي لا إله إلا هو ، نضرب عنقك قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسول قال عمر : أما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسوله فلا - وأبو بكر ساكت لا يتكلم - فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول اللّه ( ص ) يصيح ويبكى : وينادي : يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني . . . » . ( 1 ) بهذا المضمون في سيرة ابن هشام 2 / 654 ط مصر الحلبي . والإمامة