الشيخ الطوسي
132
تلخيص الشافي
بريء منه ، وهما منغمسان فيه « 1 »
--> ( 1 ) يشهد لذلك : جوابه لابن عباس - وقد حمل إليه رسالة من عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع : « يا بن عباس ، ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ، اقبل وادبر : بعث إلي ان اخرج ، ثم بعث إلي ان اقدم ، ثم هو الآن يبعث إلي ان اخرج . واللّه ، لقد دفعت عنه حتى خشيت ان أكون آثما » ( شرح ابن أبي الحديد : 1 / 468 ط مصر ) . واخرج البلاذري في الانساب 5 / 98 من طريق أبي حادة : انه سمع عليا رضي اللّه عنه يقول - وهو يخطب - فذكر عثمان ، فقال : « واللّه الذي لا إله إلا هو ، ما قتلته ، ولا مالأت على قتله ، ولا ساءني » . وروى المدائني في ( كتاب الجمل ) قال : لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة وبلغ قتله إليها - وهي بشراف - فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر ، وقالت : بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا الإصبع إيه أبا شبل ، إيه يا ابن عم ، لكأني انظر إلى إصبعه ، وهو يبايع له ، حثوا الإبل ودعدعوها . قال : وقد كان طلحة حين قتل عثمان اخذ مفاتيح بيت المال ، واخذ نجائب كانت لعثمان في داره ، ثم فسد امره فدفعها إلى علي بن أبي طالب » . وعن ابن أبي الحديد في شرحه 2 / 404 : كان طلحة من أشد الناس تحريضا عليه ( اي عثمان ) وكان الزبير دونه في ذلك . . . قال : وروى الناس الذين صنفوا في واقعة الدار : ان طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام ورووا أيضا : انه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه . . . » وروى البلاذري في أنسابه 5 / 90 : كان الزبير وطلحة قد استوليا على الأمر ومنع طلحة عثمان من أن يدخل عليه الماء العذب ، فأرسل علي إلى طلحة - وهو