الشيخ الطوسي
110
تلخيص الشافي
وناصبي « 1 » - بأن ادعاء النص لم يتقدم زمن هؤلاء المذكورين ، وأنه لم يعرف قبلهم - كما عرف كل من سمع الأخبار - أن أقوال الخوارج لم تتقدم زمان حدوثهم . وكذلك قول الجهمية ، والنجارية ، إلى سائر الفرق التي نشأت وأحدثت أقوالا لم يسبق إليها . وفي علمنا باختلاف الأمرين في باب العلم وان من خالفنا لا يحيل فيما يدعيه : من كون النص مبتدأ في زمان من ذكره إلا على التظني والتوهم والأشبه والأليق - دليل على بطلان دعوى القوم . فان ارتكب منهم مرتكب : أنه يعلم حدوث النص في زمن من ذكره - كما يعلم ما ذكرناه - لم يجد فرقا بينه وبين الشيعة إذا ادعت : أنها تعلم أن النص متقدم لزمان ابن الراوندي وهشام . كما نعلم أن القول بالعدل ، والمنزلة بين المنزلتين ، متقدم لزمان النظام ، وأبي الهذيل . وأن من ادعى كون النص موقوفا على زمن ابن الراوندي أو هشام - عندنا - بمنزلة من ادعى كون القول بالعدل
--> ( 1 ) الناصب : هو من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، وهو داخل في الكفار - موضوعا - حيث إن ملاك الكافر : انكار الألوهية أو التوحيد أو الرسالة ، أو ضروري من ضروريات الدين ، والنصب : انكار للرسالة من طريق غير مباشر ، وللضروري من طريق مباشر فان الولاء لعلي وآل علي عليهم السّلام من اظهر مصاديق ضروريات الدين بالاجماع ، وبشهادة الأخبار المستفيضة : فعن الباقر عليه السّلام - بعد ان سأله الفضيل عن تزويج المرأة العارفة للناصبي ؟ - : « لا ، لأن الناصب كافر » . وعنه عليه السّلام - كما في رواية ابن أبي يعفور - : « ان اللّه تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب وإن الناصب لنا - أهل البيت - انجس منه » . وعنه عليه السّلام - برواية أبي حمزة - : « ان عليا باب فتحه اللّه تعالى من دخله كان مؤمنا ومن خرج عنه كان كافرا » . وأمثال ذلك كثير في كتب الأخبار .