الشيخ الطوسي
25
تلخيص الشافي
المنهاجين : الامامي والسني . . . » « 1 » . « . . . والطوسي ، كان شيخ الطائفة في عصره - غير منازع - ولقد كان من أعيان القرن الخامس الهجري ، وكتبه موسوعات فقهية وعلمية ، ودرس الفقه المقارن ، ولم تقتصر دراساته على فقه الامامية وعلومها » « 2 » . « . . . وان الشيخ الطوسي قد خدم المذهب الجعفري بدراساته المقارنة وبتعبيد مسالكه ، وبالكتابات المتقصية لأطراف مسائله : فكتابه ( النهاية ) يعد ديوان الفقه لهذا المذهب ، وكتابه ( العدة ) يعد المنهاج الاستنباطي له . وكتاباه ( التهذيب والاستبصار ) أصلان كبيران لذلك المذهب » « 3 » . « . . . رجل واحد يقال له ( الشيخ الطوسي ) مع أن مدينة ( طوس ) التي ينتسب إليها لا تعتمد في شهرتها ومجدها على غيره - على كثرة من أنجبت على طول تأريخها المديد - من مشاهير الرجال ، في عالم العلوم والآداب والسياسة والحرب ، ووفرة من ينتسب إليها قبل الشيخ وبعده من الشيوخ والعلماء ذلك لأنه - في الحقيقة - رجل فذ بين علماء الاسلام ، رفعته مؤلفاته الكثيرة العدد ، وجهوده العلمية المثمرة ، إلى مرتبة عالية ممتازة ، لا ينافسه فيها أحد فاستحق بذلك أن يمنحه مواطنوه هذا اللقب تشريفا له بين جميع من ينتسبون إلى مدينتهم - ذات المجد التليد - واستحق الشيخ عند الشيعة لقبا آخر يزيد عن اللقب الأول في مغزاه ، ويعبّر بفصاحة - لا مثيل لها - عن جميل تقديرهم إياه ، ويعيّن منزلته بين جميع الطائفة الاثني عشرية ، وذلك إذ يلقبونه ( شيخ الطائفة ) وإذا أطلق أحد هذين اللقبين ، أو كلاهما على شخص لم ينصرف ذهن العارفين إلى شخص سواه . . . » « 4 » .
--> ( 1 ) أبو زهرة في الإمام الصادق : 260 ، 448 ، 458 . ( 2 ) أبو زهرة في الإمام الصادق : 260 ، 448 ، 458 . ( 3 ) أبو زهرة في الإمام الصادق : 260 ، 448 ، 458 . ( 4 ) الدكتور محمود محمد الخضيري في رسالة الاسلام ع 1 س 7 .