الشيخ الطوسي
17
تلخيص الشافي
وهم أشد العلماء عناية بفحصه ودراسته ، وتذليل سبله ، وتسهيل الاطلاع عليه . ويقصد إليها طلاب العلم الاثنا عشري من كل بلاد العالم الاسلامي التي تنتشر فيها الشيعة . وانها مقصودة لذاتها من الامامية ، لأن بها ضريح الامام - كرم اللّه وجهه - وهو رأس الأئمة وأبوهم ، فيجيء إليها الإمامية من كل حدب ومكان عميق . وهو عند الشيعة قريب من الروضة الشريفة عند المسلمين أجمعين . . . » « 1 » . - 7 - واستمرت النجف معهدا للدراسات الاسلامية بين مد وجزر حتى أوائل القرن الثالث عشر الهجري ، حيث ألقت المرجعية العامة للتقليد عصا تر حالها في النجف ، وذلك بنبوغ المجتهدين الكبيرين : السيد محمد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، بعد أن جابت عدة بلاد في فترات متباعدة : كبغداد والحلة ، وكربلاء ، وأصفهان . [ استعراض المدارس الدينية - الحالية - في النجف ] ومن هذا العهد كثرت البنايات لسكنى الطلاب المهاجرين إليها من مختلف البلاد النائية . وهذه البنايات هي التي تسمى بالمدارس . وهي أشبه ما تكون بالأقسام الداخلية بعد أن كانت بناية صحن الحرم العلوي هي المأوى الكبير لهم ، من أبعد العهود « 2 » . والمدارس الموجودة الآن هي : 1 - مدرسة الصدر - من أقدم المدارس - في النجف في سوق الكبير . 2 - مدرسة المعتمد نسبة إلى معتمد الدولة وتسمى ب ( مدرسة كاشف الغطاء )
--> ( 1 ) الإمام الصادق : 543 . ( 2 ) الحجة المظفر في حديثه عن جامعة النجف في المهرجان الألفى لجامعة القرويين