شمس الدين محمد بن احمد خفرى

196

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

تعالى به . قلت : هذا إنّما يصحّ عند من قال بالتغاير بين ذاته تعالى و صفاته ، و لم يقل به الأشعري . و يمكن أن يقال : إنّ الأشعري لم يقل بالتغاير في الصفات الكمالية ؛ و أمّا في غيرها فهو قائل به ، و من هذا القبيل قيام « 1 » الصور العلمية عند من قال به ؛ و الظاهر أن يكون الأشعري قائلا بذلك القيام . فإن قيل : هذا مناف لقول الأشعري من أنّ الكلام النفسي أمر واحد يتكثّر « 2 » متعلّقاته ، كما هو المشهور . قلت : قد مرّ غير مرّة من « 3 » أنّ هذا الحكم إنّما يستقيم في الكلام بمعنى التكلّم أو في « 4 » العلم الإجمالي بالكلام . فعلى هذا يجب حمل قول صاحب المواقف على الاندراج في العلم الإجمالي . [ 22 / 319 ] قوله « 5 » : و الجواب أيضا ما ذكرناه « 6 » إلى آخره . أقول : جواب صاحب المواقف أولى من الجواب المذكورين من وجهين : أحدهما : إنّ الاشتراك اللفظي الذي ادّعاه « 7 » المجيب غير مسلّم عند الخصم . و ثانيهما : إنّ كلّا من معنيي الكلام الذي التزمهما « 8 » المجيب حادث باعتبار الوجود الخارجي « 9 » و قديم « 10 » باعتبار اندراجه في علم الواجب تعالى « 11 » القديم . فلا وجه للعدول « 12 » عن المعنى المتعارف المشهور المسلّم عند الخصم إلى غيره . [ 22 / 319 ] قوله : « و من أنكر كلامية ما بين دفّتى المصحف » « 13 » إلى آخره « 14 » . مراد صاحب المواقف أنّه علم من الدين ضرورة « 15 » كون ما بين دفّتى المصحف كلام اللّه تعالى « 16 » حقيقة لا بالمجاز ؛ فينبغى أن يكفر « 17 » من ينكره مطلقا و إن لم يحكم بكفره « 18 » مع التأويل الذي ذكره الشارح و لعلّه أشار بذلك بقوله : « إلّا « 19 » أنّه بعد التأمّل تعرف حقيقته « 20 » » ، أعني أنّه أشار بذلك القول

--> ( 1 ) . الف : - قيام . ( 2 ) . ج ، ه : + بكثرة . ( 3 ) . ج ، ه : - من . ( 4 ) . ج : - في . ( 5 ) . الف : - قوله . ( 6 ) . د : ذكرنا . ( 7 ) . الف ، م : ادعيه . ( 8 ) . ب : التزمه . ( 9 ) . د : العينى . ( 10 ) . ج : - باعتبار الوجود الخارجى و قديم . ( 11 ) . د : - تعالى . ( 12 ) . ب : العدول . ( 13 ) . شرح المواقف ، ج 8 ، ص 103 . ( 14 ) . ب : - إلى آخره . ( 15 ) . الف : - ضرورة . ( 16 ) . ب ، د : - تعالى . ( 17 ) . ب ، ج ، ه : يكفّر . ( 18 ) . ب ، ج ، ه : يكفّر . ( 19 ) . شرح المواقف : لا . ( 20 ) . الف ، ب : حقيقة ؛ م ، د : حقيّته ؛ شرح المواقف ، ج 8 ، ص 104 .