شمس الدين محمد بن احمد خفرى

122

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

اندفاع المنع الثاني يحتاج إلى التنبيه المذكور من « 1 » عدم كون العلم مشروطا بتغاير العالم و المعلوم بالذات ؛ و أمّا حال الحواسّ فقد عرفتها بما مرّ . [ 8 / 313 ] قوله : و إمّا أنّ العلم بالعلّة يوجب « 2 » إلى آخره . أقول : خلاصة الدليل الأخير أنّ الواجب الوجود في أعلى مراتب التجرّد ، فيكون عالما بذاته و ذاته - تعالى « 3 » - علّة فاعلية لجميع الممكنات إمّا به غير واسطة أو بواسطة هي منه ؛ فيكون عالما بجميع « 4 » الموجودات كما قال اللّه - تعالى « 5 » - : أَ لا « 6 » يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . فإنّ الحكم بأنّ الفاعل العالم بذاته عالم بما صدر عنه بديهي . و ليعلم أنّ لواجب الوجود علمين : أحدهما « 7 » : علم كماليّ إجمالي ، و هو عين ذاته - تعالى - و هو كونه باعتبار ذاته بحيث يصير منشأ لانكشاف جميع الموجودات . قال بهمنيار : « بيان ذلك أنّ حقيقته حقيقة « 8 » تصدر « 9 » عنها مفصّل المعقولات « 10 » ، كما أنّ المعقول البسيط عندنا علّة للمعقولات « 11 » المفصّلة ، و لكن المعقول البسيط عندنا موجود في عقولنا و هناك « 12 » نفس وجوده ؛ و معنى المعقول البسيط « 13 » هو أنّه كما « 14 » يكون بينك و بين انسان مناظرة ؛ فإذا تكلّم بكلام كثير خطر ببالك جوابه « 15 » ، ثمّ تفصيله شيئا بعد شيء « 16 » إلى « 17 » أن تملأ « 18 » « دست « 19 » كاغذ » ، بل ما عنده - تعالى « 20 » - أشدّ تجريدا » « 21 » انتهى . ففي الشهود العلمي الكمالي كان ذاته - تعالى - عالما بذاته و بجميع الممكنات و علما و معلوما . و التغاير بين هذه المعاني إنّما هو بالاعتبار ، و إلى هذا أشار الفارابي حيث قال في الفصوص « 22 » : « واجب الوجود مبدأ كلّ فيض و هو ظاهر « 23 » ؛ فله الكلّ من حيث لا كثرة فيه ؛ فهو من حيث هو

--> ( 1 ) . الف ، ج ، ه : في . ( 2 ) . ب : + العلم . ( 3 ) . ج ، ه : - تعالى . ( 4 ) . ب : لجميع . ( 5 ) . د : - تعالى . ( 6 ) . د : أولا . ( 7 ) . الف ، م : أحد مما . ( 8 ) . الف : - حقيقة . ( 9 ) . الف ، م ، ب ، د : يصدر . ( 10 ) . م : الموجودات . ( 11 ) . الف ، م ، د : للمعلومات . ( 12 ) . التحصيل : هو . ( 13 ) . ج ، ه : + عندنا . ( 14 ) . التحصيل : + أنّه . ( 15 ) . التحصيل : + جملة . ( 16 ) . التحصيل : + و ربّما تبسط . ( 17 ) . الف : الا . ( 18 ) . التحصيل : ما يملأ . ( 19 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : دسته . ( 20 ) . ج ، د : - تعالى . ( 21 ) . التحصيل ، ص 576 . ( 22 ) . ب : في الفصوص حيث قال . ( 23 ) . م : + لذاته ؛ الفصوص : + على ذاته بذاته .