شمس الدين محمد بن احمد خفرى
101
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
فحاصل كلامهم : أنّ تأثيره - تعالى - ليس بالايجاب « 1 » ، بل بالاختيار بدون الوجوب و اللزوم ، بأن يكون المرجّح نفس إرادة الفاعل المختار و إلّا لزم قدم العالم أو التسلسل في الحوادث و كلاهما محالان . فالنزاع بين الأشعرية و الحكماء « 2 » في شيئين : أحدهما : في قدم العالم و حدوثه . و ثانيهما : في أنّ ترجيح الفاعل المختار جائز « 3 » بدون المرجّح أم لا « 4 » . و النزاع بين الأشعرية و المصنّف في ثاني الأمرين المذكورين ، فإنّه وافق الحكماء في استحالة الترجيح بدون المرجّح « 5 » . و أمّا إيجاد الحادث فعنده لا يتوقّف على شرط حادث ، بل يكفي علم الفاعل بالمصلحة في ترجيح إيجاد العالم في الوقت الذي أوجده ، فهو « 6 » قائل بالإيجاب الخاصّ و هو إيجاب وجود الحادث بالنظر إلى علم الفاعل بنظام الخير و مصالح الغير . فالمصنّف « 7 » إنّما نفى الإيجاب الذي هو مستلزم لقدم العالم ، لا الإيجاب المطلق . فالحقّ في الاستدلال ما مرّ سابقا « 8 » بخلاف الأشعري و من تبعه . فإنّهم نفوا الإيجاب مطلقا بالدليل المذكور . و « 9 » قالوا : « أوجد اللّه - تعالى - العالم في الوقت الذي أراد في الأزل أن يوجده بدون مرجّح غير تعلّق الإرادة ، و بالإرادة و الاختيار يمكن الترجيح بدون مرجّح » . قال المصنّف في شرح الاشارات : و القائلون بحدوث العالم « افترقوا إلى ثلاث « 10 » فرق : فرقة : اعترفوا بتخصيص أنّ أوّل الإيجاد بالحدوث لوجود علّة لذلك التخصيص « 11 » غير الفاعل و هم « 12 » جمهور قدماء المعتزلة من المتكلّمين و من يجرى مجراهم ، و هؤلاء « 13 » يقولون بتخصيصه « 14 » على سبيل الأولويّة دون « 15 » الوجوب ، و يجعلون علّة التخصيص « 16 » مصلحة تعود « 17 » إلى العالم .
--> ( 1 ) . د : + اصلا . ( 2 ) . ب : بين الحكماء و الاشعرية . ( 3 ) . ج ، ه : جاز . ( 4 ) . د : اولا . ( 5 ) . ب : من غير المرجح . ( 6 ) . فى الهامش الف : اى المصنّف . ( 7 ) . الف ، ب : و المصنّف . ( 8 ) . د : آنفا . ( 9 ) . ب : - و . ( 10 ) . الف ، م ، ب ، ج : ثلث . ( 11 ) . شرح الإشارات : فرقة اعترفوا بتخصّص ذلك الوقت بالحدوث و بوجود علّة لذلك التخصص . ( 12 ) . الف ، م ، ب ، د : و هو . ( 13 ) . شرح الإشارات : + إنّما . ( 14 ) . شرح الإشارات : بتخصّصه . ( 15 ) . الف ، ب : بدون . ( 16 ) . شرح الإشارات : التخصّص . ( 17 ) . ج ، ه : يعود .