سيد جمال الدين الافغاني ( بقلم محمد عبده )

24

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية

أقوالهم « يتجرع الغصص من أوهام بعضها فوق بعض ! » - التعليقات : ( 79 - 107 - 108 ) . . وغير الدواني والإيجي والتفتازاني ينتقد صاحب التعليقات كلا من : إسماعيل ابن مصطفى الكلنبوى ( 1205 ه / 1791 م ) وعبد الحكيم السيالكوتى ( 1067 ه / 1656 م ) وأبى حامد الغزالي ( 450 - 505 ه / 1058 - 1111 م ) وأبى الحسن الأشعري ( 270 - 330 ه / 883 - 942 م ) والشيخ الرئيس ابن سينا ( 370 - 428 ه / 980 - 1037 م ) ، وتتناثر انتقاداته هذه في التعليقات : ( 145 ) و ( 151 ) و ( 153 ) و ( 115 ) و ( 21 ) و ( 148 ) و ( 138 ) . وهي الانتقادات التي تستخدم كلمات « الزعم » و « الهباء المنثور » و « الهذيان » و « الإغراب » و « عدم الإحاطة » وصدور الكلام « من غير عارف » وورود الكلام على نحو « غير تام » . . بل إن صاحب التعليقات يسحب انتقاداته أحياناً غير قليلة إلى متكلمي أهل السنة عموماً ، فيصف بعض آرائهم بأنها « هذيانات لا قيم لها » ، وأنهم « يقتفون آثار المقالات ، وتمويه العبارات » وأن « مث هذه الأراجيف » التي قرروها في بعض القضايا إنما هي من « باب الطغيان في القول » وثمرة « للتعصبات المذهبية والعصبية التي تخشع بين يديها عصبية الجاهلية » ، وأن بعض كلامهم « في غاية البرود ، مخالف للذوق والعقل والشرع ، ورمى بغير برهان . . » وأن « أرباب هذه المقالات قد فتحوا على أنفسهم أبواب الكفر والجهالة ، وقد ضلوا وأضلوا غيرهم من القاصرين . بأن سموا أنفسهم ( أهل السنة ) ، وقد برئت منهم السنة وصاحبها ! » . وتتناثر انتقاداته تلك في التعليقات : ( 81 ) و ( 91 ) و ( 92 ) و ( 97 ) و ( 104 ) و ( 113 ) و ( 145 ) و ( 149 ) و ( 162 ) و ( 174 ) و ( 180 ) . . ولا نعتقد أن باحثاً محققاً يدرك مكان الفيلسوف جمال الدين الأفغاني ومكان طالب الأزهر - يومئذ - محمد عبده ، يجد من المستساغ أن يقول بأن صاحب هذه الانتقادات الموضوعية والمؤسسة على البحث والاجتهاد الفلسفي ، هو طالب الأزهر محمد عبده دون الفيلسوف جمال الدين ! ! .