السيد عبد الله الشبر
96
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
الجنة فيدخل عليه من روحها وريحانها ، فيقول : يا رب عجل قيام الساعة لعلي أرجع إلى أهلي ومالي . ويقال للكافر : من ربك ؟ فيقول : اللّه . فيقال : من نبيك ؟ فيقول : محمد . فيقال ما دينك ؟ فيقول : الإسلام . فيقال : من أين علمت ذلك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون فقلته ، فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليها الثقلان الإنس والجن لم يطيقوها . قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول : يا رب أخّر قيام الساعة « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا أخرج من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه حتى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الأرض : مرحبا بك وأهلا ، أما واللّه لقد كنت أحب أن يمشي عليّ مثلك لترين ما أصنع بك ، فتوسع له مدّ بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه ، فيقعدانه ويسألانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : اللّه . فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام . فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : فلان . قال : فينادي مناد من السماء : صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له . ثم يقال له : نم نومة عروس . نم نومة لا حلم فيها . قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه « 2 » قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير . قال أبو بصير : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 238 ، كتاب الجنائز باب المسائلة في القبر برقم 11 . ( 2 ) الجوانح : الأضلاع التي تحت الترائب ، وهي مما يلي الصدر .