السيد عبد الله الشبر
9
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
الخطبة بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد للّه الذي اختار لنفسه البقاء والدوام ، ونزه ذاته عن الانقضاء والانخرام ، وأحال « 1 » الموت على جميع الأنام ، وسقاهم كأس الحمام ، وأخذ منهم الأرواح بغير احتشام ، وأودع مضايق اللحود محاسن تلك الأجسام ، ذلك هو اللّه لا إله إلّا هو الملك القدوس السلام ، الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز العلام . والصلاة على المبعوث إلى كافة الأنام ، محمد وآله الطاهرين الغر الكرام ، ما استنار صبح وأدلهم ظلام « 2 » . أما بعد : فيقول العبد الآثم العاصي ، الغريق في بحار المعاصي ، أفقر الخلق إلى ربه الغني عبد اللّه بن محمد رضا الحسيني ختم اللّه لهما بالحسنى ، ورزقهما خير الآخرة والأولى : هذه رسالة شريفة مشتملة على فوائد منيفة ، تذكر الغافلين ، وتوقظ النائمين ، تتضمن ما يؤول إليه حال الإنسان من الموت وما بعده إلى الجنة والنار ، حسبما ورد من الآثار والأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام الملك الغفار ، مع بيانات وجيزة وافية ومواعظ بليغة شافية ، وسميتها ( تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد ) وأسأل اللّه أن ينفعني بها مع إخواني في الدين وخلاني في اليقين .
--> ( 1 ) أحال الموت : أي سلطه . ( 2 ) أدلهم الظلام : أي كثف .