السيد عبد الله الشبر

75

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

ضاحكا مستبشرا ، فقال شعرا : كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبّه من هنات قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الإله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء عليّ * وتوالوا الوصي حتى الممات « 1 » ثم من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات ثم أتبع قوله هذا « أشهد أن لا إله إلّا اللّه حقا حقا ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه حقا حقا ، وأشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا ، أشهد أن لا إله إلا اللّه » . ثم أغمض عينه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة « 2 » طفئت أو حصاة سقطت . قال علي بن الحسين : قال لي أبي الحسين بن عون : وكان أذينة حاضرا فقال : اللّه أكبر ما من شهد كمن لم يشهد ، أخبرني - وإلا صمّتا - الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وجعفر عليهما السّلام أنهما قالا : حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى الخمسة : محمدا وعليا وفاطمة وحسنا وحسينا بحيث تقرّ عينها ، أو تسخن عينها « 3 » . وفي بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عن آبائه وعن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي عن أبيه قالوا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمار الجنة أو من شجرة الزقوم ، وحين يرى ملك الموت يراني ويرى عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام ، فإن كان يحبنا قلت : يا ملك الموت ارفق به إنه كان يحبني ويحب أهل بيتي ، وإن كان يبغضنا قلت : يا ملك الموت شدد عليه إنه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي « 4 » .

--> ( 1 ) في المصدر « وتولوا عليا حتى الممات » . ( 2 ) الذبالة : الفتيلة ، والجمع الذبال . ( 3 ) كشف الغمة ج 1 ص 549 . ( 4 ) بشارة المصطفى ص 6 .