السيد عبد الله الشبر

29

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

لا يجدي نفعا كقوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ « 1 » وقوله تعالى : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا « 2 » فلا تدل على التحريم أيضا ، مع أنها ظاهرة في ذم الفرار من أصل الموت لا من بعض أفراده الخاصة كالطاعون . وأما ما يستند إليه من وجوب الفرار بوجوب دفع الضرر المظنون عقلا وإلى التحريم من عدم جواز الفرار من قضاء اللّه وقدره ؛ فمما لا ينبغي أن يصغى إليه ولا يعول عليه في مقابلة هذه الأخبار مع عدم خلوهما من المناقشة كما لا يخفى .

--> ( 1 ) سورة النساء ؛ الآية : 78 . ( 2 ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 16 .