السيد عبد الله الشبر
27
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
جهنم عذاب على الكفار وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم « 1 » . وفي صحيفة الرضا بأسانيد ثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال علي عليه السّلام : الطاعون ميتة وحية « 2 » . ( بيان ) أي سريعة . وفي الكافي مسندا عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوباء يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أخرى ، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره . فقال : لا بأس به ، إنما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك المكان ربيئة « 3 » كانت بحيال العدو فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الفار منه كالفار من الزحف - كراهية أن تخلو مراكزهم « 4 » . وفي علل الصدوق مسندا عن علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : القوم يكونون في البلد فيقع فيهم الموت ألهم أن يتحولوا عنها إلى غيرها ؟ قال : نعم . قلت : بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عاب قوما بذلك . فقال : أولئك كانوا رتبة بإزاء العدو فأمرهم رسول اللّه أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره ، فكان تحويلهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف « 5 » . ( بيان ) قال في البحار : في بعض النسخ « رئية » بالهمزة من الرؤية ،
--> ( 1 ) البحار ج 6 ص 121 نقلا عن العيون ج 2 ص 6 باب 30 حديث رقم 5 . ( 2 ) صحيفة الرضا ص 28 . ( 3 ) ربيئة على وزن فعيلة ، هي العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 108 حديث رقم 85 . ( 5 ) علل الشرائع ج 2 ص 237 باب 297 .