السيد عبد الله الشبر
260
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
وعن الصادق عليه السّلام أنه قال لأبي بصير : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ واللّه ما عنى اللّه ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس ، وأنتم واللّه في الجنة تحبرون « 1 » ، وفي النار تطلبون - الخبر « 2 » . وفي تفسير فرات بن إبراهيم عن إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن ميسرة قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : واللّه لا يرى في النار منكم اثنان أبدا ، واللّه ولا واحد . قال : قلت له : أصلحك اللّه أين هذا في كتاب اللّه ؟ قال في سورة الرحمن وهو قوله تعالى فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ « 3 » قال قلت : ليس فيها « منكم » . قال : بلى واللّه ، إنه لمثبت فيها وإن أول من غير ذلك لابن أروى ، وذلك لكم خاصة ؛ ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب اللّه عن الخلق « 4 » . بيان : ابن أروى هو عثمان . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لا يبالي الناصب صلى أم زنى ، وهذه الآية نزلت فيهم عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً « 5 » . وفي كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لشيعته : دياركم لكم جنة ؛ وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم وإلى الجنة تصيرون « 6 » . وبإسناده إلى الصباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن الرجل
--> ( 1 ) أي تكرمون وتنعمون وتسرون . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 36 برقم 6 وللحديث صدر طويل وذيل . ( 3 ) سورة الرحمن ؛ الآية : 39 . ( 4 ) تفسير فرات الكوفي ص 177 مع اختلاف يسير وتلخيص . ( 5 ) سورة الغاشية ؛ الآية : 4 ، الكافي ج 8 ص 160 برقم 162 . ( 6 ) فضائل الشيعة ص 22 .