السيد عبد الله الشبر
243
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ؛ والذي هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى ، وأما الستة من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ الذي يلقى في الجب يقب [ يغيب ] فيه « 1 » . توضيح : الذي هوّد اليهود هو الذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الأول والثاني في دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكذا الذي نصر النصارى هو الذي أبدع الشرك وجعل عيسى هو اللّه ، والرابع معاوية ، وصاحب الخوارج هو ذو الثدية . وفي البحار بسند حسن عن الكاظم عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر ؛ فكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى اللّه لهن بيتا في النار من طين ، فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها ؛ وقيل له : هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه من المعروف في الدنيا « 2 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن في جهنم لجبلا يقال له « الصعدى » وإن في الصعدى لواديا يقال له « سقر » وإن في سقر لجبا يقال له « هبهب » ، كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره ؛ وذلك منازل الجبارين « 3 » . وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب فأوتوا بشراب غساق وصديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ، وحميم
--> ( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 453 في تفسيره لسورة الفلق . ( 2 ) بحار الأنوار ج 8 ص 296 نقلا من ثواب الأعمال ص 203 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 8 ص 297 نقلا من ثواب الأعمال ص 321 .