السيد عبد الله الشبر

238

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وقال تعالى : وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ « 1 » . وقال تعالى : وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ « 2 » . وقال تعالى : وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ « 3 » . وقال تعالى : وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ « 4 » . وقال تعالى : فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ « 5 » . وقال تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 6 » . إلى غير ذلك من الآيات . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : يا بن رسول اللّه خوفني فإن قلبي قد قسى . قال : يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة ، فإن جبرائيل جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو قاطب « 7 » وقد كان قبل ذلك يجيء وهو مبتسم ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا جبرائيل جئتني اليوم قاطبا . فقال : يا محمد قد وضعت منافخ النار . فقال : وما منافخ النار يا جبرائيل ؟ فقال : يا محمد ان اللّه عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت ؛ فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه . قال : فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبكى جبرائيل ، فبعث اللّه إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرئكما السلام ويقول : قد أمنتكما أن تذنبا ذنبا

--> ( 1 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 2 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 3 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 4 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 5 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 6 ) سورة آل عمران ؛ الآيات : 131 - 151 - 177 - 181 - 185 - 188 . ( 7 ) أي قابضا ما بين عينيه كما يفعل العبوس .