السيد عبد الله الشبر

236

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وقال : أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْواجُهُمْ « 1 » . وقال : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ « 2 » . فكيف استجاز من أثبت في الجنة طائفة من البشر لا يأكلون ولا يشربون ويتنعمون مما به الخلق من الأعمال ويتألمون وكتاب اللّه شاهد بضد ذلك والإجماع على خلافه لولا أن قلّد في ذلك من لا يجوز تقليده أو عمل على حديث موضوع - انتهى كلامه « 3 » . وقال في البحار بعد نقله ذلك : وهو في غاية المتانة ، وأما استدلال الصدوق بقوله عليه السّلام « وصنف يعبدونه حبا له على أنهم لا يتلذذون بالمآكل والمشارب والمناكح في الجنة » فهو ضعيف ، إذ عدم كون الجنة مقصورة لهم عند العبادة لا يستلزم عدم تلذذهم بنعيمها في الآخرة - انتهى كلامه رفع مقامه « 4 » .

--> ( 1 ) سورة يس ؛ الآيتان : 55 - 56 . ( 2 ) سورة البقرة ؛ الآية : 25 . ( 3 ) تصحيح الاعتقاد ص 53 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 8 ص 202 .