السيد عبد الله الشبر
218
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات ، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى سمي بذلك النهر ، وذلك قوله : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ . وإذا قال الرجل لصاحبه « جزاك اللّه خيرا » فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدها اللّه عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : إن في الجنة نهرا حافتاه حور نابتات ، فإذا مرّ المؤمن بإحداهن فأعجبته اقتلعها فأنبت اللّه عز وجل مكانها « 2 » . وفي أمالي الشيخ عن الصادق عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأطيب من المسك ، فيها طينة خلقنا اللّه عز وجل منها وخلق منها شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ اللّه عز وجل عليه ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام - الحديث « 3 » . وفي الخصال عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما خلق اللّه عز وجل الجنة خلقها من نور عرشه ، ثم أخذ من ذلك النور وأصاب عليا وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد « 4 » . وفي الخصال عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أدخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب : لا إله إلّا اللّه ، محمد حبيب اللّه ، علي ولي اللّه ، فاطمة أمة اللّه ، الحسن والحسين صفوة اللّه ؛ على مبغضيهم لعنة اللّه « 5 » . وفي عدة الداعي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أن ثوبا من ثياب أهل
--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 230 - 231 ، حديث رقم 298 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 231 ، حديث رقم 299 . ( 3 ) أمالي الطوسي ص 194 . ( 4 ) الخصال ص 188 باب الثلاثة حديث رقم 258 مع تلخيص . ( 5 ) الخصال ص 324 ، باب الستة حديث رقم 10 .