السيد عبد الله الشبر

216

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وسئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما بناؤها ؟ قال : لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وملاطها المسك الأذفر ، وترابها الزعفران ، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت ؛ من دخلها يتنعم لا ييأس أبدا ، ويخلد لا يموت أبدا ، لا يبلى ثيابه ولا شبابه « 1 » . وفيه قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن في الجنة سوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء ؛ من اشتهى صورة دخل فيها ، وإن فيها مجمع حور العين يرفعن أصواتهن بصوت لم يسمع الخلائق بمثله : نحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن الطاعمات فلا نجوع أبدا ، ونحن الكاسيات فلا نعرى أبدا ، ونحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، فطوبى لمن كنّا له وكان لنا ، نحن خيرات حسان أزواجنا أقوام كرام « 2 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شبر من الجنة خير من الدنيا وما فيها « 3 » . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إن أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب . وكان يقول : من أحبنا فكان معنا ، ومن قاتل معنا بيده فهو معنا في الدرجة - الحديث « 4 » . وفي تنبيه الخاطر قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا القاسم أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ قال : نعم والذي نفسي بيده ، إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب . قال : فإن الذي يأكل تكون له الحاجة والجنة طيبة لا خبث فيها . قال : عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه « 5 » .

--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 169 الفصل 137 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 170 الفصل 137 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 170 الفصل 137 . ( 4 ) جامع الأخبار ص 170 الفصل 137 . ( 5 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 67 .