السيد عبد الله الشبر
199
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل في الصراط قال اللّه تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 1 » . في مجمع البيان عن الصادق عليه السّلام قال : المرصاد قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة عبد « 2 » . وفي أمالي الصدوق مسندا عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : الناس يمرون على الصراط طبقات ، والصراط أدق من الشعر ومن حد السيف ، فمنهم من يمر مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمر حبوا ، ومنهم من يمر مشيا ، ومنهم من يمر متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا « 3 » . وفي البحار عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ « 4 » . سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : أخبرني الروح الأمين أن اللّه لا إله غيره إذا أبرز الخلائق وجمع الأولين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدّة وغضب وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن اللّه عز وجل أخّرهم للحساب لأهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق
--> ( 1 ) سورة الفجر ؛ الآية : 14 . ( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 739 في تفسيره لسورة الفجر الآية 14 . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 149 مجلس 33 ح رقم 4 . ( 4 ) سورة الفجر ؛ الآية : 23 .