السيد عبد الله الشبر

195

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 1 » قال : الشافعون الأئمّة والصديق من المؤمنين « 2 » . وعن أبي حمزة أنه قال : للنبيّ شفاعة في أمته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهل بيتهم « 3 » . وفي تفسير القمي في قول اللّه تعالى : وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ « 4 » قال : لا يشفع أحد من أنبياء اللّه ورسله يوم القيامة حتى يأذن اللّه له ، إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإن اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة من ولده ، ثم من بعد ذلك للأنبياء صلوات اللّه عليهم وعلى محمد وآله « 5 » . وعن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين عليهما السّلام على أبي جعفر عليه السّلام يقال له « أبو أيمن » فقال : يا أبا جعفر تغرون الناس وتقولون : شفاعة محمد ، شفاعة محمد . فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتى تربد « 6 » وجهه ثم قال : ويحك يا أبا أيمن ، أغرك أن عف بطنك وفرجك ؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؛ ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار . ثم قال ما أجد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم القيامة . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : إن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الشفاعة في أمته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم . ثم قال : وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، ويقول : يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد « 7 » .

--> ( 1 ) سورة الشعراء ؛ الآيتان : 100 - 101 . ( 2 ) المحاسن ص 184 . ( 3 ) المحاسن ص 184 . ( 4 ) سورة سبأ ؛ الآية : 23 . ( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص 176 في تفسيره لسورة سبأ . ( 6 ) تربد : أي تغير . ( 7 ) تفسير القمي ج 2 ص 176 في تفسيره لسورة سبأ الآية 23 .