السيد عبد الله الشبر

191

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ؛ وأنت صاحب حوضي ؛ من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني « 1 » . وفي أمالي الشيخ مسندا عن علي عليه السّلام قال : واللّه لأذودن بيديّ هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أعداءنا ولأوردنه أحباءنا « 2 » . وبإسناده عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الحوض فقال : أما إذا سألتموني عنه فسأخبركم : إن الحوض أكرمني اللّه به وفضّلني على من كان قبلي من الأنبياء ، وهو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، حصاه الزمرد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربي لا يرده أحد من أمتي إلا النقية قلوبهم ، الصحيحة نياتهم ، المسلمون للوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يأخذون ما لهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله ، من شرب منه لم يظمأ أبدا « 3 » . وفي كتاب المناقب مسندا عن أنس قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : قد أعطيت الكوثر . فقلت : يا رسول اللّه وما الكوثر ؟ قال : نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب أحد منه فيظمأ ولا يتوضأ أحد منه فيشعث « 4 » ، لا يشربه إنسان أخفر ذمتي « 5 » وقتل أهل بيتي « 6 » . يذود عليّ عنه يوم القيامة من ليس من شيعته ومن شرب منه لم يظمأ أبدا « 7 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 59 مجلس 14 ح رقم 11 . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 108 . ( 3 ) أمالي الطوسي ص 141 . ( 4 ) أي لا يتنظف أحد منه فيتغبر . ( 5 ) أي نقض ذمتي وغدر به . ( 6 ) المناقب ج 2 ص 12 . ( 7 ) المناقب ج 2 ص 12 .