السيد عبد الله الشبر
165
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
شَيْئاً « 1 » . قال : هم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام « 2 » . وفي الكافي مثله « 3 » . وفيه أيضا عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق « 4 » . وفيه أيضا عنه عليه السّلام في حديث قال : اعلموا عباد اللّه أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا ، وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام - الخبر « 5 » . قال المفيد في شرح الاعتقادات : الموازين هي التعديل بين الأعمال والجزاء عليها ، ووضع كل جزاء موضعه ، وإيصال كل ذي حق إلى حقه ، وليس الأمر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل الحشو من أن في القيامة موازين كموازين الدنيا لكل ميزان كفتان توضع الأعمال فيها . إذ الأعمال أعراض والأعراض لا يصح وزنها ، وإنما توصف بالثقل والخفة على وجه المجاز . والمراد بذلك أن ما ثقل منها هو ما كثر واستحق عليه عظيم الثواب ؛ وما خف منها ما قلّ قدره ولم يستحق عليه جزيل الثواب . والخبر الوارد أن أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام من ذريته هم الموازين ، فالمراد أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها والحاكمون فيها بالواجب والعدل ، ويقال « فلان عندي في ميزان فلان » يراد به نظيره ، ويقال « كلام فلان عندي أوزن من كلام فلان » المراد به أن كلامه أعظم وأفضل قدرا - انتهى « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 49 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 31 ، باب معنى الموازين . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 419 ، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية برقم 36 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 99 ، كتاب الإيمان والكفر باب حسن الخلق . ( 5 ) الكافي ج 8 ص 75 ، في كلام علي بن الحسين عليهما السّلام . ( 6 ) تصحيح الاعتقاد ص 53 .