السيد عبد الله الشبر

158

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

بالسرادق ، ثم ضرب حولهم سرادق من نار ، ثم نزلت ملائكة السماء الثالثة فأحاطوا بالسرادق ، ثم ضرب حولهم سرادق من نار حتى عد ملائكة سبع سماوات وسبع سرادقات ، فصعق الرجل ، فلما أفاق قال : يا بن رسول اللّه أين علي وشيعته ؟ قال : على كثبان المسك يؤتون بالطعام والشراب لا يحزنهم ذلك « 1 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن عمرو بن شيبة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلني اللّه فداك إذا كان يوم القيامة أين يكون رسول اللّه وأمير المؤمنين وشيعته ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثم تلا هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 2 » فالحسنة واللّه ولاية علي ، ثم قال : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 3 » . وفي البحار عن تفسير فرات بن إبراهيم معنعنا عن الصادق عليه السّلام قال : خرجت أنا وأبي ذات يوم فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر ، فسلّم عليهم ثم قال : أما واللّه إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، من ائتم بعبد فليعمل بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنتم شرط اللّه ، وأنتم أنصار اللّه ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنّا لكم الجنة بضمان اللّه وضمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق ؛ كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لقنبر : يا قنبر أبشر وبشّر واستبشر ، واللّه لقد قبض

--> ( 1 ) بشارة المصطفى ص 47 . ( 2 ) سورة النمل ؛ الآية : 89 . ( 3 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 103 . تفسير القمي ج 2 ص 51 ، وللحديث صدر لم ينقله ، وبين المنقول هنا وما في المصدر اختلاف يسير .