السيد عبد الله الشبر
153
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فيقال لها : انظري في قلب القيامة . فتنظر إلى الحسين عليه السّلام قائما ليس عليه رأس ، فتصرخ صرخة فأصرخ لصراخها وتصرخ الملائكة لصراخنا ، فيغضب اللّه عز وجل لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها « هبهب » قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، لا يدخلها روح أبدا ولا يخرج منها غم أبدا ، فيقال التقطي قتلة الحسين عليه السّلام ، فتلتقطهم فإذا صاروا في حوصلتها صهلت وصهلوا بها « 1 » ، وشهقت وشهقوا بها ، وزفرت وزفروا بها « 2 » ، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة : يا ربنا لم أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن اللّه تعالى : إن من علم ليس كمن لم يعلم « 3 » .
--> ( 1 ) صهل الفرس : صوت مع شدة . ( 2 ) زفرت النار : سمع صوت توقدها . ( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق ص 258 .