السيد عبد الله الشبر
138
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 1 » ثم أنشأ يحدث فقال : إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل . قال : فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم ، فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل . فيقول : قل لجبرائيل وميكائيل : فليموتا ، فيقول حملة العرش الملائكة عند ذلك : يا رب رسوليك وأمينيك فيقول : إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت . ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقول له : من بقي ؟ وهو أعلم . فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش . فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا . قال : ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقول له : من بقي ؟ فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت فيقول له : مت يا ملك الموت . فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه « 2 » ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر « 3 » ؟ . وعن الصادق عليه السّلام قال : يوم الوقت المعلوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية « 4 » . وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل الصادق عليه السّلام عن مسائل إلى أن قال : أيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل
--> ( 1 ) سورة العنكبوت ؛ الآية : 57 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ الزمر الآية 66 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 256 كتاب الجنائز باب النوادر برقم 25 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 6 ص 328 نقلا من العيون .