ابن ميثم البحراني ( مترجم : محمدى مقدم / نوايي )

55

شرح نهج البلاغة ( فارسي )

بخشش آنچه كه بالاتر وارزشمندتر است از آنچه كه أو درخواست بخشش آن را دارد ، پس آن را وقتي مىدهد كه وى آمادگى كامل پيدا كند ، زيرا به اندازهء ارزش أهل تصميم واراده ، دعوتنامه‌ها مىآيد ، وبه مقدار زحمت ورنج ، مقامات والا به دست آيند . سوم : گاهى مورد درخواست مصلحتى براي بندهء خدا ندارد ، به خاطر اين كه اگر مثل ثروت ، مقام وساير خواسته‌هاى دنيوي محض را به أو بدهند باعث تباهى دين أو خواهد شد ، بنا بر اين خداوند درخواست أو را أجابت نمىكند ، بلكه بهتر از آن را در دنيا ويا در آخرت به وى مرحمت مىكند واين تغيير به خاطر مصلحت ويا خير أو است . آن گاه - با تعريف موارد درخواست وى آنچه را كه شايسته است از خدا بطلبد ، يعنى آنچه كه نيكىاش پايدار واز گرفتارىاش در أمان است ، از قبيل فرآهم آمدن وسايل خوشبختى جاودانه ويادگار خوب ميان بازماندگان ، نه ثروت - مطلب را به پايان مىرساند . بخش هشتم وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا - وَلِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ وَلِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ - وَأَنَّكَ فِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَدَارِ بُلْغَةٍ - وَطَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ - وَأَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ - وَلَا يَفُوتُهُ طَالِبُهُ وَلَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرِ أَنْ يُدْرِكَكَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ - قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ - فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ - فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ - وَتُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ - حَتَّى يَأْتِيَكَ وَقَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ - وَشَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ - وَلَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ - وَإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا - وَتَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَ اللَّهُ عَنْهَا - وَنَعَتْ لَكَ نَفْسَهَا وَتَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا - فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَسِبَاعٌ ضَارِيَةٌ - يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَيَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا - وَيَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا - نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَأُخْرَى مُهْمَلَةٌ