السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

31

إثنا عشر رسالة

فيما احسب ليس يفي بضمان دركه أليس على تقدير عدم إفادة التتميم التطهير لا يكون البلوغ سببا لزوال التنجيس بل انما يكون مانعا عن قبوله لا غير ويكون المقتضى للطهارة سبق البلوغ لا نفسه وسبق النجاسة الذي هو المانع وسبق البلوغ الدى هو المقتضى سيان في كونهما منتفنين بالأصل والأصل الاستصحابي في جانب الطهارة قد بت عمله تيقن ملاقاة النجاسة الغير المعلوم كونها بعد البلوغ وان لم ( يعلم ) سبقها عليه وذلك كما تعالى ؟ اصالة براءة الذمة عن الوجه الزائد الذي به لا بغيره يتيقن الخروج عن العهدة يكون عملها مبتوتا بعد ورود أصل التكليف وان لم يكن تعلق التكليف بذلك الوجه بعينه معلوما ولعل الامر ينصرح حق الانصراح بتدقيق التأمل فليتأمل فانا لم نقف عليها مسندة إلى ملخص مقصوده على ما أورده في المنتهى وفاقا لما قاله المحقق في المعتبر وفى المسائل العزية ان مرويات الأصحاب مسندة على كثرة طرقها انما هي بلفظة لم ينجسه وذلك يدل على أن البلوغ مانع من التأثير لا على أنه رافع لما كان ثابتا فاما رواته لم يحمل وهى المفيدة للمط فالشيخ رواها في ط مرسلة ومثل هذه لا تعويل عليها وادعائه السيد المرتضى وابن إدريس تواترها بالاجماع مجرد دعوى من غير اثبات قلت قد تعرفت بما عرفناك ان لم يحمل ولم ينجسه سبيلهما في إفادة المطلوب واحد ثم لا يكون تعويل على مرسلة قد عمل بها وافتى بمضمونها وحكم بأنها قولهم عليهم السلام شيخ الطائفة ورئيسها ونقل تواترها سيد أعاظم الأصحاب وقدوة اكارمهم وغيرهم من افاخم أشياخنا العلماء الفقهاء وأئمة الفقه والحديث من جماهير العامة رووها في مسانيدهم جميعا وانى لعلى شده التعجب من المحقق في قوله بعض المتأخرين زعم أن هذه الرواية مجمع عليها عند المؤالف والمخالف وهى خبر مرسل والذي رواه مرسلا المرتضى والشيخ أبو جعفر واما المخالفون فلم اعرف به منهم عاملا سوى ما يحكى عن ابن حي وهو زيدي منقطع المذهب وأنت قد دريت فيما تلوناه عليك ان ابن حي وهو الحسن بن صالح الثوري أحد الرواة في بعض الطرق من مسانيد أصحابنا وبالجملة لا منتهى ؟ تلك الأقاويل العسوفه قال جدى الامام القمقام أعلى الله تعالى مقامه هناك في شرح القواعد المتأخرون ارتكبوا في الحديث تأويلات لا يدل عليها دليل وطعنوا فيه بمطاعن ضعيفة ولا شبهة من أن الاحتياط هو العمل بقولهم وللتحقيق حكم آخر انما ينصرف غالبا إلى الظاهر قد سمعت ان اطلاق الجنس في خير مدخول إذا يعطى العموم وهو الجواب عن الرابع وقوع الفكرة في سياق النعي في قوله تعالى