السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

29

إثنا عشر رسالة

ليس له سبيل إلى تحصيل فاما ظنهما ان التنجيس جعل الشئ نجسا وذلك مختص بابتداء التأثير وحكم النجاسة في مقام التنازع مستدام لا مجعول فمن بعض ( الظن ) الذي هو بالوهم أشبه منه بالظن والى الفساد أقرب منه إلى الصحة إذ الجعل والتأثير عم من الاحداث والابقاء ( والابداء ) والإدامة والمجعول مفتاق لا محة إلى تأثير الجاعل في الابتداء والاستدامة جميعا بل في نفس جوهره لا من حيث خصوص وصف الحدوث أو البقاء وذلك امر مفروغ عن بيانه في كتبنا العقلية وصحفنا الحكمية ثم انا قد علمناك ان الماء البالغ المحكوم عليه بالطهارة أو بالنجاسة في صورة الزاع ؟ حادث الذات متجدد والجوهر فهو ليس مستدام النجاسة أو الطهارة بل يتحقق له واحدة منها مع تحقق ذاته فأيتهما ادعيت في حقه احتيج فيها إلى دليل شرعي لاثبات امر لا لاستصحاب امر ثابت فليتفقه الثالى ؟ قوله تعالى ألح هذا مسلك واحد في الاستدلال من حيث التمسك بكل من تلك العمومات والعموم في الأولين من نيكز ماء في سياق النفي فهذا الماء يندرج فيه ما لم يصرف عنه صارف شرعي وفى الثالث من النهى ( المغيى ) المغيا المفيد لعموم التسويغ عند الغاية فالاغتسال بمثل هذا الماء داخل في الغاية ما لم يصدر عنه صاد ويعارضه معارض وفى الرابع من اطلاق جنس الماء في خير مدخول إذا وترتيب امساسه الجلد على وجدانه كما في إذا رايت الأسد فاحذره قياس لا يحقه العمل به وقد عرفت انه قياس منطقي ولا عمل الا بأحد الاقليسه ؟ المنطقية لا قياس فقهى لا يحقه العمل به نعم يتوجه اما منع الكبرى أو عدم تكرر الأوسط ويندفع بدقة التأمل واحصاء نكات تلوناها على سمعك رجحان احتمال الطهارة عملا بالأصل قلت إن أراد بهذا الأصل ما هو أحد الأدلة وراء الاستصحاب فانتها هناك في حريم المنع وان أراد به استصحاب الطهارة الثابتة بالأدلة للماء المطلق في أصل خلقته فصحه الاستصحاب مشروطة ببقاء موصوع الحكم على حاله الأصلي من غير أن يعتريه ما هو مظنه انتقاض ذلك الحكم ومثار بطلانه تحقيق ذلك ان الأصل في اللغة ما يبتنى عليه الشئ وفى الاصطلاح يقال لمعان عدة الراجح يقال الأصل الحقيقة وما لا يعدل عنه الا ثبوت حجة صارفه شرعية لقال الأصل في المنافع العامة الخالية من وجوه الضرر الإباحة والأصل في العقود الواقعة الصحة أي وقوعها على الجهة الصحيحة مقتضى الأدلة لعال ؟ الأصل في افعال المسلمين وأقوالهم الصحة والأصل في مطلق الماء المطلق حتى الماء الحاصل ح ذوبان الثلج ومن انقلاب الهواء إليه مثلا الطهورته بحسب أصل الخلقة والقانون