القرطبي

322

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

« يكون في آخر الزمان خليفة يحثي المال حثيا ولا يعدّه عدّا » قيل لأبي نضرة وأبي العلاء : تريان أنه عمر بن عبد العزيز قالا : لا « 1 » . ( أبو داود ) عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب العراق ، فيبايعونه ثم ينشر رجل من قريش أخواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا فيظهرون ، عليهم وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، ويقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض ، فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلّي عليه المسلمون » « 2 » . وذكر ابن شبة فقال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن مسلمة قال : حدثنا أبو المهزم ، عن أبي هريرة ، قال : يجيء جيش من قبل الشام ، حتى يدخل المدينة ، فيقتل المقاتلة ويبقر بطون النساء ويقولن للحبلى في البطن اقتلوا صبابة السوء ، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ، ولا أعلاهم أسفلهم قال أبو المهزم : فلما جاء جيش ابن دلجة قلنا هم فلم يكونوا هم . قال : وحدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا أبو ضمرة الليثي ، عن عبد الرحمن بن الحرب بن عبيد ، عن هلال بن طلحة الفهري قال : قال كعب الأحبار تجهّز يا هلال ، قال : فخرجنا حتى إذا كنا بالعقيق ببطن المسيل دون شجرة ، والشجرة يومئذ قائمة ، قال : يا هلال ؛ إني أجد صفة الشجرة في كتاب اللّه . قلت : هذه الشجرة ، قال : فنزلنا فصلّينا تحتها ثم ركبنا ، حتى إذا استوينا على ظهر البيداء ، قال : يا هلال إني أجد صفة البيداء ، قلت : أنت عليها . قال : والذي نفسي بيده إن في كتاب اللّه جيشا يؤمون البيت الحرام فإذا استووا عليها نادى آخرهم أولهم : ارفقوا فخسف بهم وبأمتعتهم وذرياتهم إلى يوم القيامة ، ثم خرجنا حتى إذا انهبطت رواحلنا أدنى الروحاء قال : يا هلال إني أجد صفة الروحاء ، قال : قلت الآن حين دخلنا الروحاء . قال : وحدثنا أحمد بن عيسى قال : وحدثنا ابن عيسى قال : وحدثنا عبيد اللّه بن وهب قال : وحدثني ابن لهيعة ، عن بشر بن محمد المعافري قال : سمعت

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2913 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4286 ) ، وضعّفه الألباني .